 |
|
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا
غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ هِشَامٍ
قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ قَالَ جَاءَتْ
امْرَأَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ إِلَى النَّبِيِّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَلَا بِهَا
فَقَالَ وَاللَّهِ إِنَّكُنَّ لَأَحَبُّ النَّاسِ
إِلَيَّ
|
| |
|
|
قَوْله ( عَنْ هِشَام ) هُوَ اِبْن زَيْد بْن
أَنَس , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي " فَضَائِل الْأَبْصَار " مِنْ طَرِيق
بَهْز بْن أَسَد عَنْ شُعْبَة " أَخْبَرَنِي هِشَام بْن زَيْد "
وَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَة مُسْلِم .
قَوْله ( جَاءَتْ
اِمْرَأَة مِنْ الْأَنْصَار إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ) زَادَ فِي رِوَايَة بَهْز بْن أَسَد " وَمَعَهَا
صَبِيّ لَهَا فَكَلَّمَهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ " .
قَوْله ( فَخَلَا بِهَا رَسُول اللَّه
صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيْ فِي بَعْض الطُّرُق
, قَالَ الْمُهَلَّب : لَمْ يُرِدْ أَنَس أَنَّهُ خَلَا بِهَا بِحَيْثُ
غَابَ عَنْ أَبْصَار مَنْ كَانَ مَعَهُ , وَإِنَّمَا خَلَا بِهَا
بِحَيْثُ لَا يَسْمَع مَنْ حَضَرَ شَكْوَاهَا وَلَا مَا دَار بَيْنهمَا
مِنْ الْكَلَام , وَلِهَذَا سَمِعَ أَنَس آخِر الْكَلَام فَنَقَلَهُ
وَلَمْ يَنْقُل مَا دَار بَيْنهمَا لِأَنَّهُ لَمْ يَسْمَعهُ ا ه .
وَوَقَعَ عِنْد مُسْلِم مِنْ طَرِيق حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ ثَابِت
عَنْ أَنَس " أَنَّ اِمْرَأَة كَانَ فِي عَقْلهَا شَيْء قَالَتْ : يَا
رَسُول اللَّه إِنَّ لِي إِلَيْك حَاجَة , فَقَالَ : يَا أُمّ فُلَان
اُنْظُرِي أَيّ السِّكَك شِئْت حَتَّى أَقْضِي لَك حَاجَتك "
وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ نَحْو هَذَا السِّيَاق مِنْ طَرِيق حُمَيْدٍ
عَنْ أَنَس لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ كَانَ فِي عَقْلهَا شَيْء .
قَوْله ( فَقَالَ وَاللَّه إِنَّكُمْ لَأَحَبّ النَّاس
إِلَيَّ ) زَادَ فِي رِوَايَة بَهْز " مَرَّتَيْنِ "
وَأَخْرَجَهُ فِي الْأَيْمَان وَالنُّذُور مِنْ طَرِيق وَهْب بْن
جَرِير عَنْ شُعْبَة بِلَفْظِ " ثَلَاث مَرَّات " وَفِي الْحَدِيث
مَنْقَبَة لِلْأَنْصَارِ , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي فَضَائِل الْأَنْصَار
تَوْجِيه قَوْله " أَنْتُمْ أَحَبّ النَّاس إِلَيَّ " . وَقَدْ
تَقَدَّمَ فِيهِ حَدِيث عَبْد الْعَزِيز بْن صُهَيْب عَنْ أَنَس مِثْل
هَذَا اللَّفْظ أَيْضًا فِي حَدِيث آخَر , وَفِيهِ سَعَة حِلْمه
وَتَوَاضُعه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَبْره عَلَى قَضَاء
حَوَائِج الصَّغِير وَالْكَبِير , وَفِيهِ أَنَّ مُفَاوَضَة الْمَرْأَة
الْأَجْنَبِيَّة سِرًّا لَا يَقْدَح فِي الدِّين عِنْد أَمْن
الْفِتْنَة , وَلَكِنَّ الْأَمْر كَمَا قَالَتْ عَائِشَة " وَأَيّكُمْ
يَمْلِك إِرْبه كَمَا كَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْلِك
إِرْبه " .
| |
|
| الشروح |
|
|
.jpg)
|
| الفهارس |
|
|
|
|
.jpg)
|
| من كتب السنة
|
|
|
| |