حَدِيث اِبْن عُمَر " حَرَّقَ رَسُول اللَّه صَلَّى
اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَخْل بَنِي النَّضِير "
أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا هَكَذَا , وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ
فِي الْمَغَازِي مَعَ شَرْحه إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى . وَقَدْ
ذَهَبَ الْجُمْهُور إِلَى جَوَاز التَّحْرِيق وَالتَّخْرِيب فِي بِلَاد
الْعَدُوّ , وَكَرِهَهُ الْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْث وَأَبُو ثَوْر ,
وَاحْتَجُّوا بِوَصِيَّةِ أَبِي بَكْر لِجُيُوشِهِ أَنْ لَا يَفْعَلُوا
شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ , وَأَجَابَ الطَّبَرِيُّ بِأَنَّ النَّهْي
مَحْمُول عَلَى الْقَصْد لِذَلِكَ بِخِلَافِ مَا إِذَا أَصَابُوا
ذَلِكَ فِي خِلَال الْقِتَال كَمَا وَقَعَ فِي نَصْبِ الْمَنْجَنِيق
عَلَى الطَّائِف , وَهُوَ نَحْو مَا أَجَابَ بِهِ فِي النَّهْي عَنْ
قَتْل النِّسَاء وَالصِّبْيَان , وَبِهَذَا قَالَ أَكْثَر أَهْل
الْعِلْم , وَنَحْو ذَلِكَ الْقَتْل بِالتَّغْرِيقِ . وَقَالَ غَيْره :
إِنَّمَا نَهَى أَبُو بَكْر جُيُوشه عَنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ عَلِمَ
أَنَّ تِلْكَ الْبِلَاد سَتُفْتَحُ فَأَرَادَ إِبْقَاءَهَا عَلَى
الْمُسْلِمِينَ . وَاللَّه أَعْلَم .
|