|
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذيقَوْلُهُ : ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ) هُوَ اِبْنُ مَسْعُودٍ . قَوْلُهُ : ( لَا تُبَاشِرُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ ) زَادَ النَّسَائِيُّ فِي رِوَايَتِهِ : فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ قِيلَ لَا نَافِيَةٌ بِمَعْنَى النَّاهِيَةِ , وَقِيلَ نَاهِيَةٌ وَالْمُبَاشَرَةُ بِمَعْنَى الْمُخَالَطَةِ وَالْمُلَامَسَةِ , وَأَصْلُهُ مِنْ لَمْسِ الْبَشَرَةِ الْبَشَرَةَ , وَالْبَشَرَةُ ظَاهِرَةُ جِلْدِ الْإِنْسَانِ , أَيْ لَا تَمَسُّ بَشَرَةُ اِمْرَأَةٍ بَشَرَةَ أُخْرَى ( حَتَّى تَصِفَهَا ) أَيْ تَصِفُ نُعُومَةَ بَدَنِهَا وَلُيُونَةَ جَسَدِهَا ( وَكَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا ) فَيَتَعَلَّقُ قَلْبُهُ بِهَا وَيَقَعُ بِذَلِكَ فِتْنَةٌ , وَالْمَنْهِيُّ فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ الْوَصْفُ الْمَذْكُورُ . قَالَ الْقَابِسِيُّ : هَذَا أَصْلٌ لِمَالِكٍ فِي سَدِّ الذَّرَائِعِ , فَإِنَّ الْحِكْمَةَ فِي هَذَا النَّهْيِ خَشْيَةُ أَنْ يُعْجِبَ الزَّوْجَ الْوَصْفُ الْمَذْكُورُ فَيُفْضِي ذَلِكَ إِلَى تَطْلِيقِ الْوَاصِفَةِ , أَوْ الِافْتِتَانِ بِالْمَوْصُوفَةِ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ مَسْرُوقٍ عَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ بِلَفْظِ : ( لَا تُبَاشِرُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ وَلَا الرَّجُلُ الرَّجُلَ ) . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ . |